الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 طارق بن زياد قائد مغربي عظيم

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
abdelrrahim
مشرف المنتديات العامة+الأثاث+التغدية+ألعاب الpc+الدراسة والمناهج
avatar

عدد الرسائل : 185
تاريخ التسجيل : 21/05/2007

مُساهمةموضوع: طارق بن زياد قائد مغربي عظيم   الأربعاء مايو 23, 2007 12:04 pm

طارق بن زياد قائد مغربي عظيم



انتشر الإسلام في مختلف البلدان على يد رجال صدقوا ما عاهدواالله عليه،

ضحوا بالمال والنفس في سبيل الدين الذين آمنوا به.ولم يكن ما واجهه

المسلمون بالهين فقد خاضوا المعارك الواحدة تلو الأخرى،

ولم تكن صور الفداء هي الوحيدة التي كشفت عنها هذه المعارك، بل كانت

هناك صور أخرى للقيادة والفكر العسكري. وفي هذه الحلقات نقدم صورا

مضيئة لعبقرية هؤلاء القادة الذين كانوا أهلا لحمل لواء الإسلام، وتاريخ

العسكرية الإسلامية يمتلىء بالقادة العباقرة الذين صنعواعظمة الإمبراطورية

الإسلامية من حدود الصين حتى الأندلس.




طارق بن زياد قائد عظيم مغربي الأصل، كان ينسب إلى قبيلة نفرة البربرية،

وكان يعمل مع موسى بن نصير، حاكم شمالي افريقيا، جنديا من جنود

الشجعان. وعندما اكتشف موسى شجاعة هذا المقاتل جعله قائدا لبعض

الجيوش بعد موافقة الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك في سنة 88ه. وطلب

موسى من طارق أن يذهب بجيشه لمحاربة البربر الثائرين في طنجة،

فاستطاع في وقت قصير أن يخضع الثائرين، وأن يستولي على المدينة التي

كانت عاصمة للبربر، وكانت آخر معقل حصين بأيدي الثوار، فكافأه موسى بن

نصير بأن جعله حاكما على المدينة.



في هذه الأثناء، كانت أسبانيا في حالة فوضى، بعد أن أطاح “رذريق” بالملك “

ونتيزا”. واغتصب الملك الجديد ابنة الكونت يوليان حاكم “سبتة” مما أجج نيران

الغضب في صدر الكونت، ودفعه إلى تسليم المدينة إلى “موسى بن نصير”

من دون قيد ولا شرط، ثم زين له فتح الأندلس.


فتح الأندلس



واستأذن موسى بن نصير من الخليفة الوليد بن عبد الملك لفتح الأندلس،

فوافق بعد تردد. وفي رجب من عام 92ه أعد الوالي المسلم جيشا يتكون من

سبعة آلاف مقاتل بقيادة “طارق بن زياد”. وفي شهر شعبان عبر القائد الشاب

البحر على ظهر أربع سفن، جهزها الكونت “يوليان” وسار على بركة الله تشق

سفنه مياه البحر وهو يعلم أنه مقدم على محاربة عدو لم يسبق له أن رآه.

وصلت السفن إلى صخرة كبيرة متصلة بالأراضي الإسبانية، وهي التي سميت

فيما بعد “صخرة جبل طارق”، وكان القائد يحمل على ظهر سفنه بعض

المرشدين الأسبان من أتباع “يوليان” ليرشدوا جيشه إلى الطريق التي يجب

أن يسير فيها الغزو.


ولما رست السفن أمام الجزيرة الخضراء، نزل جنوده إلى البر في مكان يسمى

البحيرة” وتغلبوا على القوات اليسيرة الموجودة فيها. وسارع حكام الولايات

المجاورة لمنطقة نزوله بإبلاغ حكومتهم الكبرى في طليطلة بأنباء الغزو.


جمع “رذريق” قواده ووزراءه ليشاورهم في الأمر فقرروا الإسراع في مقابلة

العرب بجيش قوي ضخم. وجمع الملك جيشا مكونا من سبعين ألفا من

المقاتلين، وقاده بنفسه مسرعا به نحو الجنوب لملاقاة طارق بن زياد. وعلم

طارق أنه سيواجه جيشا ضخما، فكتب إلى موسى بن نصير يطالبه بنجدة

سريعة، وفي الوقت نفسه أعد عدته لمواجهة جيوش القوط. ثم رأى أن

السرعة وحدها لا تكفي للنصر، فأسرع في الاستيلاء على القرى والمدن

المجاورة. ولما وصل كتاب طارق إلى موسى أرسل اليه فورا خمسة آلاف

مقاتل، فبلغ عدد جيشه اثني عشر ألفا من المحاربين المسلمين.

وعلى الرغم من أن هذه القوة الصغيرة كان عليها أن تواجه جيشا يتكون من

نحو مائة ألف مقاتل، على أرضه التي يعرفها جيدا، إلا أن هذه الظروف لم تمنع

“طارق” من التقدم في ثقة وعزم لملاقاة عدوه. والتقى الجيشان في الثامن

والعشرين من رمضان سنة 92ه في سهل يدعى “سهل شريش” شمالي

برشلونة. وكان نهر وادي “لكة” يفصل بين الجيشين العربي والقوطي، قبل

نشوب المعركة الكبرى بينهما. وبدأت الحرب في صورة مناوشات صغيرة

استمرت ثلاثة أيام. وفي اليوم الرابع بدأت المعركة الكبرى.



المعركة الكبرى



في هذا اليوم، تقدم قائد القوط وملكهم “رذريق” على ظهر جواد كبير يلمع

في ضوء الشمس، لم ير العرب مثله من قبل، غير أن “طارق” ما ان رآه حتى

هجم عليه ببساطة، وقتله من أول مرة بسيفه. وعندئذ دب الاضطراب والفزع

في صفوف الجيش القوطي، واستمرت المعركة إلى اليوم السابع. وفي هذا

اليوم اكتسب المسلمون النصر النهائي في المعركة بعد أن ازدحمت أرض

سهل “شريش” الواسعة بجثث القتلى من القوط.


أما كيف تم هذا النصر العظيم، فذلك يعود إلى عبقرية القائد المسلم “طارق بن

زياد” الذي وضع خطة محكمة لمواجهة العدو. إذ انه ما ان رست سفنه على

الشواطئ الاسبانية وقبل أن يقوم بأي عمل حربي ضد العدو، أحرق جميع

السفن التي نقلته إلى الشواطئ الأسبانية حتى لا يجد جنوده طريقا سوى

الاستماتة في الحرب وتحقيق النصر. ثم خطب في جنوده تلك الخطبة

الحماسية المشهورة التي قال فيها:


“أيها الناس، أين المفر؟ البحر وراءكم والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق

والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام على مائدة اللئام..” إلى

آخر هذه الخطبة المشهورة التي ألهبت حماس الجنود وجعلتهم يندفعون إلى

النصر أو الشهادة.


وبعد أن تم النصر لطارق في سهل “شريش” أخذت المدن والقلاع الاسبانية

تتساقط في يده الواحدة بعد الأخرى، وبلغت أنباء النصر المسلمين في

شواطئ افريقيا فتحمس عدد كبير منهم، وتطوعوا في جيش طارق، فتضاعف

عدد جنوده. واستطاع أن يقسمه عدة فرق تسير كل فرقة إلى جهة من

الجهات، وكان طارق يسعى بذلك إلى سرعة الاستيلاء على جميع القواعد

الاسبانية المهمة في البلاد.


ثم كتب طارق بن زياد إلى موسى بن نصير يبشره بالنصر وبنجاح الغزو وفتح

الأندلس. وفي الوقت نفسه واصل فتح الأندلس فاستولى على قرطبة والبيرة

ومالقة وغيرها من المدن المكبيرة، ثم تقدم إلى “طليطلة” عاصمة الدولة،

فاستولى عليها بعد مقاومة يسيرة، ثم تابع بقايا جيوش القوط التي اتجهت

شمالا فرارا منه فتابع السير إلى الشمال مخترقا هضاب قشتالة وليون وهناك

قضى على ما بقي من مقاومة للعدو ثم أشرف بجنوده على خليج “بسكونية”.


ولا تقدم الكتب الكثير من المعلومات عن مصير طارق بن زياد بعد أن استقبله

الخليفة ورحب به ترحيبا عظيما.. إلا أن الأمر الوحيد المؤكد هو أن طارق كان

يتحلى بصفات عسكرية نادرة لم يتصف بها إلا القليل من القادة العظام وأنه

أدى إلى الإسلام والمدنية الإنسانية خدمة عظيمة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
طارق بن زياد قائد مغربي عظيم
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم القصص والروايات :: التاريخ العالمي والإسلامي-
انتقل الى: