الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 رواية رائعة جدا

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير
مدير الموقع
مدير الموقع


عدد الرسائل : 227
تاريخ التسجيل : 14/05/2007

مُساهمةموضوع: رواية رائعة جدا   الإثنين مايو 21, 2007 7:10 am

قرأت الكثير من القصص عن رجال بكوا حبيبات غيبهم الموت.. لكني اعتبر الموت بالنسبة لامرأة أحبت رجل لم تتزوجه ولم تتزوج غيرة مثل حفظ طويل الأمد أو تجمد الحب على أخر صورة كان عليها..
لكن ماذا لو إن الحبيبة صارت من نصيب رجل أخر ؟! .. لا ادري ربما لكل واحد سيكون شعوره الخاص تجاه هذه الحالة... بالنسبة لي سأروي لكم قصتي لتعرفوا شعوري...
صعدت إلى الحافلة ورحت أجول بنظري يمينا ويسارا بحثا عن مقعد فارغ.. كانت أكثر المقاعد محجوز أو مشغولة , وجدت مقعدا فارغ بجانب سيدة تجلس لوحدها .. انتظرت إن يشغله احدهم لكنه بقي فارغا.. اتجهت نحوه وسألتها إن كان المقعد محجوز فأجابت بالنفي.. فجلست بانتظار أن تنطلق الحافلة التي ستقلنا إلى الحدود...
أسندت راسي إلى الخلف وأغمضت عيني محاولا إن أنام فالطريق طويل ولم يمضي على انطلاقنا غير ساعة واحدة ...لا ادري كم من الوقت نمت حين استيقظت على توقف الحافلة المفاجئ
حاولت أن انظر من النافذة المجاورة للمرأة الجالسة بجانبي لأعرف الخبر.. لم يكن شيئا مهما لكن التفاتتي تلك جعلت نظري يسقط بشكل أكثر تركيزا على المرأة الجالسة بجانبي والتي لم ألاحظ شكلها أول مرة .. لم تكن غريبة, لقد كانت زميلة لي أيام الجامعة قبل أكثر من خمسة عشر سنة..!
لا لم تكن مجرد زميلة .. لقد كانت الفتاة التي أحببتها ..
كنت وقتها شابا طائشا أحب إن اجذب الانتباه نحوي بإلقاء عبارات ضاحكة في كل مكان, بين الأصدقاء.. أو إثناء المحاضرات فهذا يجعلني معروفا للجميع وخاصة البنات هذا إضافة إلى وسامتي .
في السنة الثالثة لدراستي في الجامعة ومع بداية العام وبطريقة لم اعد أتذكرها.. جذبت هذه البنت انتباهي ..كانت مختلفة عن كل البنات, جمالها هادئ لكن في عينيها بريق وقوة.. شخصيتها تشبه فرس جامح, قوي تغري بترويضها.. حاولت إن أثير انتباهها نحوي لكني فشلت فلم تكن تهتم بي ولا بغيري
ولأني شعرت أن هناك غيري من الشباب يفكر بما أفكر.. قررت أن أفوز بها.. بدأت أثير انتباهها بطريقة أكثر شغبا ومشاكسة .. أتعمد فيها أن اسمعها كلمات شقية مستفزة كلما مرت بقربي.. وبعد فترة من الجهد بدا واضحا أنها بدأت تشعر بي وتنتبه لوجودي أكثر..كنت اشعر أنها تحب اللعبة التي أللعبها رغم تظاهرها بالانزعاج
كان كل يوم يمر يزيد تعلقي بها وكانت فكرة إن احدا غيري يفكر بها تشعل في قلبي نارا مستعرة .. وفي صباح يوم ما , وانأ قادم من بعيد رايتها تقف بين صديقاتها مشرقة تضحك بعفوية ورقة جعلتني اشعر إن هذه الفتاة تمتلك سحرا غريبا .. ولسوء الحظ لم أكن وحدي من لاحظ ذلك, فقد كان هناك شباب يقفون غير بعيد عنها وكان بينهم من ينظر إليها وفي عينية إعجاب لم يستطع إن يخفيه.. لم تكن تنظر إليه ولم تكن من النوع الذي يحفل بهذه الأشياء, لكن الموقف أشعل في قلبي نارا جعلتني أتصرف تصرفا لا ادري من أين واتتني فكرته..!
اتجهت نحوها بعد إن رسمت على وجهي ابتسامة عريضة ورحت اقترب واقترب حتى وقفت مقابلها تماما وكأني أحاول إن اهمس في إذنها بكلام .. كنت قريبا لدرجة أني أحسست أني لامست ملابسها.. لم تتحرك من مكانها ولم ترفع نظرها نحوي برغم ملامح الإحراج التي علت وجهها .. نظرت إليها نظرة ملؤها الخبث ثم انطلقت مواصلا سيري.. ملتفتا لأرى احمرار وجهها وخجلها وسط نظرات صديقاتها المرتابة لكنها لم تفقد أعصابها.. وكبريائها ..
كنت أريد بتصرفي هذا إن أوهم ذلك المعجب الخفي إن هناك علاقة بيني وبينها علي اصرف تفكيره عنها..!
لكن تصرفي هذا أبعدها عني وأصبحت لاتطيق وجودي معها في مكان واحد وصارت تتجنبني أينما رأتني .. لكن هذا الحادث غيرني بقدر ما غيرها , لقد شعرت بعده كم كنت أتصرف كطفل طائش ولم أبالي بمشاعر الغير في الوقت الذي أريدها إن تشعر بي
لقد أبعدتها عني ولم ينفعني تغير سلوكي ونضجي المتأخر ولم امتلك الجراءة لأكلمها رغم إني حاولت أكثر من مرة إن أوسط احدهم بيننا لكنها كانت ترفض الوساطة وتغلق الموضوع..
ومرت الأيام على هذا الحال حتى تخرجنا ولم أرها بعد ذلك غير مرة واحدة.. استجمعت فيها شجاعتي لأكلمها لكن ترددت في أخر لحظة خوف إن تصدني أو تذكرني بما فعلت..
مرت السنوات خلالها سافرت وعملت وتزوجت ورزقت بأولاد لكن طيفها كان يزورني كل حين يعتصر قلبي , وحين رايتها اليوم لم اصدق عيناي , لقد تغيرت كثيرا لكنها لم تفقد بريق عيناها الغريب .. فكرت مع نفسي هل سأصمت هذه المرة واترك لخيالي تصور ماحصل لها طيلة السنوات التي مضت أم إني سأكسر طوق الصمت
لم أتردد كثيرا هذه المرة فاختلقت عذرا لأكلمها واجعلها تنظر إلي
التفتت فرحت أتبحر في عينيها وكأنني أحاول اكتشاف شيء .. سألتها الست فلانة .. وكأنني لم اعرفها, أجابت بنعم ولكن كيف عرفتها ومن أكون.. ذكرتها بنفسي .. لاشك إني تغيرت كثيرا لكني لم الحظ ذلك
نظرت في وجهي وصمتت لوهلة وكأنها تبحر بفكرها نحو الماضي.. ثم ابتسمت بعذوبة وكان الأيام لم تنل من ابتسامتها.. وكأنني أراها مثل أول يوم وقعت عيني عليها..!
قالت .. لا اذكر إننا تكلمنا يوما عندما كنا في الجامعة
قلت .. نعم وأتمنى لو إننا فعلنا
نظرت إلي مرة أخرى وابتسمت
قلت لها – ولكن ماذا فعلت بعد التخرج اقصد مرت سنوات طويلة ماذا أنجزت فيها
اختفت ابتسامتها وهي تقول – لاشيء مختلف عن أي امرأة أخرى .. تزوجت ورزقت بأولاد
- لكني كنت أتصورك ممن يحدثون التغييرات
- نعم إنا نفسي كنت أظن ذلك أيضا لكن الحياة تقدم لنا مفاجآت .. تشبه مفاجأتك
- أربكتني عبارتها الأخيرة وفهمت أنها تقصد بها تصرفي الأرعن خصوصا أنها قالتها بطريقة تدل على ذلك وهي تبتسم.. فضحكت بخجل
ثم سألتني
- وأنت ماذا أنجزت ؟
- بعد التخرج سافرت إلى بلد أخر للعمل وبعد سنوات عدت وتزوجت وأصبح لي أسرة .
مرت لحظات تصورت إن الكلام بيننا انتهى ولن استطيع إن اعرف شعورها نحوي ولن تعرف ماشعرت به يوما نحوها .. والذي مازلت اشعر به حتى هذه اللحظة
هنا وبدون إن أتوقع بادرتني بسؤال ..-هل أنت سعيد في حياتك ؟؟
أجبتها – لا ادري الظروف لم تترك لي فرصة لأفكر أو اختار فانا اليوم مسافر مرة أخرى من اجل عائلتي ولا امتلك الكثير من الخيارات.. وأنت هل عشت بسعادة ؟؟
- إنا أيضا لم اعد ادري وعلى أية حال المرأة ملك أبناءها وأسرتها وهذا لايترك لها الوقت لتفكر بالسعادة بعيدا عنهم .
في تلك اللحظة ومن عينيها شعرت إن هذه المرأة تعيش حزنا عميقا وتعاسة لكنها تحاول إن تخفي ذلك .. سألتها – لماذا أنت مسافرة لوحدك

- أعيش وأسرتي في بلد أخر منذ سنوات.. وانأ اشتقت لأهلي وكلما حاولت السفر يقف عائق دون ذلك .. لكني لم اعد احتمل أكثر فقررت السفر وحدي لان الأولاد مرتبطين بمدارسهم وبقي والدهم معهم.. وها أنا أعود إليهم بعد إن قضيت وقتا مع أهلي هنا
بعدها رحنا نثرثر لساعات شعرت أنها لحظات ومع كل لحظة تمر كانت تزيدني ندما إني ضيعتها بطيشي وترددي .. ولم استطع إن اكتمها إني لم اعرف الحب خلال مامضى من سنوات ولم تستطع إن تخفي نظراتها الشاردة التعيسة ..!
قررت إن أبوح لها بمشاعري بطريقة أو بأخرى .. فلمحت لها إثناء كلامنا عن أيام الجامعة, حاولت تجاهل تلميحاتي في بادئ الأمر لكنها ومع إصراري على إثارة الموضوع أجابتني
- وماذا كنت تنتظر مني ؟! إن أكون أشجع وأجرا منك فأبادرك بالكلام أو ربما أصارحك بمشاعري ؟!
أخجلني جوابها وفهمت كم أني خيبت ظن هذه المرأة بي. لقد أحبتني بقدر ما أحببتها ولكن ماذا كنت انتظر ؟؟
ساد بعد كلامها هذا صمت طويل كانت خلاله تنظر من نافذة الحافلة محاولة إن تخفي ملامح وجهها عني
إنا أيضا لم أحاول أن اجعلها تنظر في عيني التي ملئها يأسي وألمي..من أحببت وسأظل أحب تجلس بقربي لكن مايفصلنا أعلى من جبل عال
قبل خمسة عشر سنة لم أطق إن ينظر إليها غيري فتصرفت بطيش إما اليوم فقد أصبحت أدرك أنها تعيش تعيسة مع إنسان أخر ولا يحق لي حتى إن اسألها لماذا قبلت به .. لأني ببساطة لم أقدم لها البديل
انتهت الرحلة ووصلنا أخيرا , نزلنا من الحافلة .. كنت أحاول إن لا ادعها تغيب عن نظري وقبل إن نفترق.. اتجهت إليها أودعها
نظرت إلي محاولة الابتسام .. ودعتها وتمنيت لها التوفيق وحاولت إن اعتذر منها لإثارتي كلام عن الماضي
أجابت برقة – لاتهتم كلامك لم يزعجني بالعكس أحيانا تجعلنا الحياة نحتفل بكلمات حتى لو جاءت متأخرة خمسة عشر عاما ..!
مشت في طريقها مبتعدة أودعها بنظراتي, وفي قلبي حزن وفرح ولد ميتا
سأتذكر كل كلمة قلناها اليوم بفرح غامر وستكون بلسمي لسنوات قادمة.. فلطالما أشع وجهها الصامت في ليال مظلمة ..
لكني اعترف إن قلبي الملتهب لن تطفأ نيرانه أبدا .. وسيظل يؤججها رحيل من أحببت إلى المجهول ..!

بقلم

محمد سالم الرمحي


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://maroc.gooforum.com
sousou
مشرفة منتدى الإسلام+التغدية+المطبخ +الشؤون+الرياضة
avatar

عدد الرسائل : 268
تاريخ التسجيل : 19/05/2007

مُساهمةموضوع: رد: رواية رائعة جدا   الإثنين مايو 21, 2007 7:24 am

رواية في قمة الروعة

~~~

دمت بالف خير
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
رواية رائعة جدا
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: قسم القصص والروايات :: الروايات-
انتقل الى: